قصة فتاة: رُبى الأردنية
2007/7/1
ابتدأت قصتي عندما كنت صغيرة.. فقد ولدت في الدنمرك وتربيت في عائلة أردنية مسيحية في الأردن. كان أبي قسيسا لأربعة كنائس وتعتبر أمي من أكبر القيادات النسائية المسيحية في الشرق الأوسط، وقد كنت قائدة شبيبة أطفال في الكنيسة ومرشدة مسيحية في المجتمع المسيحي ولدي المعرفة الكافية عن التوراة والإنجيل. لقد اتخذت المسيح مخلصا شخصيا لحياتي عندما كنت في الثامنة من العمر وتعمدت بالماء في الثانية عشرة ثم تعمدت بالروح في الرابعة عشرة من العمر.كنت أكره الإسلام كرهًا شديدًا وعندما كنت في الصف العاشر رأيت فتاة مسلمة تصلي فركلتها بقدمي ودفعتها وهل مازالت ساجدة على الأرض، لقد تشاجرت مع الكثيرات من البنات في المدرسة الإعدادية الحكومية وأردت أن أريهم كم أنا مثقفة؛ لذلك كنت أحضر الكتاب المقدس (الإنجيل) مع كل يوم وأقرأ بصوت مرتفع أو أكتب نصا منه على السبورة (لوح الفصل) محكمة اليوم، وأذكر عندما كان شهر رمضان اعتدت أن آكل أمام البنات المسلمات الصائمات.. لقد كنت مصدرًا للكثير من المشاكل الخطيرة.
في الصف الحادي عشر (قبل التخرج) أذكر أنني قررت أن أحضر درس الثقافة الإسلامية (التربية الإسلامية) واستمع لما تقوله البنات عن الدين المسيحي، وقالوا أن الإنجيل محرف ومتغير، فغضبت كثيرًا وشرحت لهم أن الإنجيل إعجازي وقد كتب في أربعة كتب مختلفة من أربعة أشخاص مختلفين في نفس الوقت ولكن في أماكن مختلفة (متّى – مرقص – لوقا – يوحنا) فاستطرت إحدى البنات قائلة: "إذا فإنك تقولين إن الجن قد كتبت هذه الكتب"، انزعجت كثيرا وخرجت من الفصل ولم أرغب في أن أناقش مع البنات أكثر من ذلك.
تساءلت البنات عني وأردن معرفتي أكثر؛ لذلك أتين وبدأن يطرحن على الأسئلة عن ديني وحياتي، كنت أجيبهن وأريهن الكتب المقدس ودلائله لمحاولة إقناعهن بدين المسيحية، حتى إنه في يوم من الأيام نادتني معلمة اللغة العربية وقالت لي إنه يجب عليك التوقف عن التحدث مع البنات عن الدين المسيحي. لقد جعلني هذا غاضبة جدًا، وأصبح لدي الحقد والكره للمسلمين والإسلام فزادت خدمتي التبشيرية وعزمت على أن أعمل على تحويل المسلمات إلى المسيحية، ودعوت بعض صديقاتي كي يحضرن إلى الكنيسة حتى أقوم بإقناعهن بالدين المسيحي، وبعد تخرجي من المدرسة ذهبت إلى جامعة مؤتة في عام 1999م، ولكني لم أكمل السنة من دراستي وخرجت منها بعد أن علمت أن أوراق هجرتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية باتت قريبة جدًا.
هاجرت إلى ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2002م، حيث تغيرت حياتي تمامًا، كنت أذهب إلى كنيسة دالاس المعمدانية العربية، وكان عمي هو قسيس هذه الكنيسة، بعد ذلك عادت العائلة إلى الأردن حتى يواصل والدي ووالدتي خدمتهما التبشيرية في الشرق الأوسط، أما أنا فقد وجدت عملاً في أمريكا وبدأت دراستي في الكلية، وكنت ما أزال أذهب إلى الكنيسة لمواصلة نشاطاتي المسيحية المعتادة وكنت أبعث بعض البرامج والمناهج الجديدة للكنيسة في الأردن أساعد في تدريس الإنجيل مع الأطفال، وفي ديسمبر 2003م توفي والدي مصابًا بمرض السرطان.
عندما حضرت إلى الولايات المتحدة كان من أهدافي التبشير بالمسيحية والوصول إلى العرب المسلمين لمحاولة اعتناقهم المسيحية لأنني اعتقد أن أمريكا هي دولة حرة تتوفر فيها حرية التفكير والتعبير، وهكذا تقابلت مع مجموعة من الأصدقاء المسلمين وبدأنا التحدث عن الديانات المسيحية والإسلامية، وأنا أعرف التوراة والإنجيل حق المعرفة فكنت أناقشهم بحدة وأحاول إقناعهم بالمسيحية، وهكذا أحضر أصدقائي شابًا يُدعى مصطفى بالحور ليبدأ الحوار معي، وكانت عملية شاقة بالنسبة لي فقد كانت لديه المعرفة الواسعة بالقرآن والسنة، ورغم أنني كنت عنيدة جدًا إلا أنني بدأت أشعر بالإرهاق، كنت أعتقد أنها ستكون إهانة لي لو خسرت المعركة. ووصل الحوار بيننا إلى الكلام عما إذا كان المسيح ربًا أو ابن الرب.
هل المسيح هو الله؟
بدأت البحث في الإنجيل، وبعدها ذهبت إلى الإنترنت للبحث، ومن ثم إلى الكتب ولك أجد شيئًا، وبعدها سألت أمي (التي عادت إلى أمريكا بعد وفاة أبي) وبدأ نقاشي معها، قالت لي: "في الحقيقة لا يوجد هناك أية حقيقة تصرح أن المسيح قال عن نفسه إنه هو الله، ولكنه قال من رآني فقد رأى الأب"، فأجبت: "ولكن الأب والابن ليسا متشابهين؟" قالت: "ولكنك تعلمين أن لهما نفس المستوى وهما واحد في الثالوث الأقدس الأب والابن والروح القدس".وهكذا خسرت القضية الأولى إذ لم أجد أي دليل.
عدت إلى البحث من جديد ووجدت أن هناك معادلة مكتوبة في الإنجيل (إنجيل يوحنا 101) "في البدء كانت الكلمة، والكلمة كانت عند الله"، حسنًا! إذن فإن الكلمة هي المسيح الذي خُلق من بدء الخليقة وهو كان عند الله، ولكن في نفس العدد (الآية) يقول "وكان الكلمة الله"، فتعجبت أن الله = المسيح وأن الله مع المسيح في نفس الوقت! كيف يكون هذا؟! هذه معادلة رياضية باطلة. كيف يمكن أن يكون المسيح هو الله وهو معه في نفس الوقت، فهل هو مفصوم الشخصية؟ هذا شيء غير واقعي ولا يمكن أن يتخيله العقل. لذا فقد تركت هذا النص وتوجهت إلى نص آخر، إلى رسالة يوحنا الأولى الإصحاح الخامس وعدد 7 يقول: "فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" فرحت جدًا لأنني اعتقدت أنني وجدت الحل: الأب = الابن = الروح القدس (هم واحد)، ولكن العدد الذي بعده مباشرة (8) يقول: "والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد" (الروح = الروح القدس، الماء=الأب، الدم=الابن) فكيف يمكن أن يكون الثلاثة = (هم) واحد، الثلاثة = هم واحد معناها أنهم الثلاثة في نفس المستوى في كل شيء حتى في القوى والمكونات (مثال: الماء تتشكل إلى ثلاثة أشكال السائل والصلب والغاز، ولكنها لا تتأثر كيميائيًا فهي تحتوي على الهيدروجين والأوكسجين). أما الثلاثة في (واحد) فإنها تشبه ثلاثة إخوان لهم نفس اسم العائلة ولكنهم ثلاثة شخصيات مختلفة.
وإذا اعتقدنا ـ جدلاً ـ أن الله ثلاثة، فلم لدينا خليقة واحدة وليست ثلاثة؟ فعلى سبيل المثال لو أحضرنا ثلاثة رسامين ليرسموا لنا شجرة معينة كل واحد منهم سوف يرسمها بأسلوبه الخاص تيعًا لطريقة تفكيره، وحتى إذا كانوا الثلاثة في الواحد يخلقون الخليقة، فإن كل واحد منهم سوف يخلقها بطريقة مختلفة عن الأخرى حتى لو كانت بنفس الهدف ولكن ستكون بأسلوب كل واحد منهم الخاص.
وهنا بدأت أرى التناقض في الكتاب المقدس، أنا أعلم أن المسيح قال عن نفسه إنه ابن الله ولكني أعلم أن جميع اليهود يطلقون على أنفسهم أولاد الله وهم بشر مثلنا، فهذا التعبير كان دارجًا في ذلك الوقت، المسيح نفسه كان يجلس لوحده ويصلي، فلمن كان يصلي؟ كان يصلي لنفسه؟! أم كان يدعو الله؟ فالكتاب المقدس يثبت ذلك:
- "في ذلك الوقت أجاب يسوع وقال أحمدك أيها الرب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء" متى 25 : 11.
- "ثم تقدم قليلاً وخر على وجهه وكان يصلي قائلاً يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت" متى 39 : 26.
- "وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردًا ليصلي ولما صار المساء كان هناك وحده" متى 26 : 14.
- "وبعدما شرب جدا قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" لوقا 35 : 1.
- "وبعدما ودعهم مضى إلى الجبل ليصلي" لوقا 46 : 6.
- "ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضًا، وإذ كان يصلي انفتحت السماء" لوقا 21 : 3.
- "وأما هو فكان يعتزل في البراري ويصلي" لوقا 16 : 5.
- "وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي وقضى الليل كله في الصلاة لله" لوقا 12 : 6... وغيرها من الأمثلة الأخرى.
نظرت إلى الإنجيل في يدي وسألت نفسي: ما هذا الكتاب؟؟
من أين جاءت كل هذه الكلمات في الكتاب؟
إذا كنت أعبد ربا كاملاً ليس فيه عيب واحد فكيف يمكنني الإيمان بكتاب غير كامل أو غير محفوظ؟ هذا ليس صحيحًا.
وبدأت التفكير والتأمل، لو أننا أخذنا كل الكتب السماوية في هذا العالم وأحرقناها ثم سألنا الناس ليحضروا كتابًا آخر مطابقا للكتب الأولى فلن أجد مسيحيًا واحدًا يحضر لي إنجيلاً مطابقا له، بينما سأجد على الأقل مليون مسلم حافظين القرآن عن ظهر قلب لأن المسيحيين لديهم نسخ كثيرة مختلفة عن بعضها البعض، ومازالوا يكتشفون نصوصًا إنجيلية جديدة حتى الآن، أليس هذا غريبًا؟
هل مات المسيح حقا؟
بعد ذلك بدأت أدرس لاهوت صلب المسيح، فهل مات المسيح حقا؟وبدأت التفكير بهذا الإنجيل الذي بين أيدينا، هل هو حقيقي؟
الأشخاص الذين كتبوا الأناجيل هم يهود تبعوا المسيح وراقبوه وكتبوا سيرة حياته .. لقد رأوه يموت على الصليب .. ولكن هل من الضرورة أنهم رأوا نفس الشخص المسيح الذي يصلب؟؟
وعلمت حينها أن آية في القرآن تقول: "وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما" النساء 157 – 158. إذن الذين رأوا المسيح يُقتَل رأوا شخصًا مشابها له.
والآن ها قد حصلت على النتيجة بين يدي: المسيح ليس هو الله ولا حتى ابن الله.. اشتد خوفي وقلقي لدرجة لا تصدق. كل هذه السنوات ؟ 24 سنة من حياتي وأنا أدرس نظريات غير معتمدة من الإنجيل والتوراة. 24 سنة من حياتي أعبد الإله الخاطئ. 24 سنة من حياتي ذهبت سدى. كذبة كبيرة. أردت الانتحار وشعرت أن الأرض تهتز من تحت أقدامي وأصابني الرعب .. شعرت أني أدمر حياتي. ورحت أكفر.. أنا أؤمن أن المسيح الآن هو إنسان نبي مرسل من الله، وأنا أؤمن بجميع الأنبياء الذين قبله.. ولكن كانت لدي مشكلة مع النبي محمد. في الحقيقة لم أتعلم شيئًا عن حياته، وكل ما أعلمه هي معرفة بسيطة عن طريق المسيحيين الذين زرعوا في داخلي تلك الأفكار عنه. ولكن كيف يعظمه المسلمون طوال هذه السنوات؟
بالإضافة إلى ذلك أنا أعلم أن هناك إنجيلا خامسًا غير قانوني أو شرعي لدي المسيحية اسمه (برنابا) لأن هناك الآية التي يقول فيها المسيح: "سيأتي بعدي نبي اسمه أحمد" ويحدثنا أيضا أن المسيح شُبِّهَ به ولم يمت على الصليب بل ارتفع قبل قتله.
تركت غرفتي بعد تأمل طويل وتفكير عميق في البحث واتصلت بأصدقائي المسلمين الذين لم أرهم منذ شهرين على الأقل وذهبت لرؤيتهم، كنت فعلاً أبكي وأصلي إلى الله قائلة: "إذا كان الإسلام هو الطريق الصحيح فغير حياتي، وإذا لم تكن فاجعلني أموت في حادث سيارة قبل أن يصل أصدقائي واجعلني أدخل الجنة، فكل ما أريده هو الحقيقة ومرضاتك يارب، وكل ما أبغيه هو الجنة".
وهكذا وصلت إلى أصدقائي ودموعي تذرف من عيني، فاعتقدوا أن مكروها قد حدث لي، وكان مصطفى بالحور موجودًا وكان الجميع ينتظر مني أن أتكلم ليعلموا حقيقة أمري، فنطقت بالشهادتين: أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله.
عم الصمت لعدة دقائق والجميع يراقبني بدهشة ثم قال مصطفى ساخرًا: "اسكتي .. ولا تكذبي".
قلت له: "أنا لا أكذب" وبدأت بالبكاء بشدة.
قال لي مستغربًا: "لقد قلت لك المرة الأخيرة في نقاشنا إنك لو نطقت بالشهادتين وأنت لا تؤمنين بها فهذا لا يعني أنك أصبحت مسلمة! فكفى كذبًا".
قلت له: "أنا لا أكذب، غدًا سيكون أول يوم في رمضان والآن علموني كيف أتوضأ وكيف أصلي".
عندما سمعني أقول ذلك ورأى الإصرار في عيني، وقع باكيًا من الفرحة والانفعال الشديدين ورحب بي في الإسلام ترحيبًا حارًا. وفعلا تعلمت الصلاة والكثير عن الإسلام والسنة في ليلة واحدة واشتريت حجابًا وبدأت أمارس عقيدتي الجديدة، ولكني أخفيت إسلامي وبدأت أتعلم القرآن وأقارن بين الإنجيل والقرآن الكريم، وكان من الصعوبة في البداية أن أتخلص من عادة الرجوع إلى الإنجيل ولكن الحمد لله فقد تغلبت على هذه العادة وبدأت أتعلم سيرة النبي (عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والسلام).
وكما قلت سابقًا أخفيت إسلامي عن العائلة في البداية وكنت أصلى الساعة الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل حتى لا يراني أحد أو يشك بي. وفي يوم من الأيام كنت ذاهبة من البيت إلى الكلية ومعي حقيبتي التي تحتوي على القرآن والحجاب، وفجأة وقع الحجاب على الأرض ورأته أختي ولكنها لم تعلم ما الأمر إلى أن جاء الليل واستيقظت لتراني أصلي فعلم أعضاء الأسرة بموضوع إسلامي وبدأ الابتلاء.
بقيت مع صديقتي المسلمة لمدة شهرين قبل أن أتزوج بمصطفى بالحور.. الحمد لله .. لقد فقدت عائلتي ولكني كسبت عائلة أخرى في المسجد فقد رعوني رعاية رائعة لا مثيل لها وجزاهم الله خير.
وبعد ذلك انتابتني الكثير من الضغوط النفسية بسبب الاعتداءات التي حصلت ضدي ومازلت حتى الآن استلم على الأقل 25 مكالمة يومية ورسالة من كل أنحاء العالم يسبونني ويهددونني، هذا بخلاف المكالمات الهاتفية من أكبر العلماء والدكاترة المسيحيين من الأردن والولايات المتحدة الذين يناقشون معي الدين المسيحي ويحاولون إعادتي لدينهم ـ سبحان الله ـ لقد اعتدت أن يكن معي الإنجيل دائمًا في الحوارات الدينية ولكن الآن معي المصحف لا يفارقني دائمًا وأبدًا، وقد تعلمت أن أكون صبورة ومتواضعة. وأتأمل الآن قصة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وكيف أنه أهين من أهله وعشيرته، وقصتي ومعاناتي هذه لا تساوي شيئًا بالنسبة له (صلى الله عليه وسلم) لقد تعلمت الكثير حقًا.
لربما فقدت شرف اسم عائلتي في أعين الناس ولكني فخورة أني اكتسبت أعظم شرف من الله سبحانه وتعالى ألا وهو الإسلام، وإنك لا تستطيع أن تتخيل حقيقة السعادة والسلام اللذان غمراني منذ أسلمت بالرغم من كل هذه الإهانات. وقد تغيرت كثيرًا في الحقيقة عما كنت عليه من قبل حتى أن زوجي لاحظ هذا التغيير الشاسع، فقد تعلمت أن أكون هادئة مع الناس الذين يعتدون علي وتعلمت كيف ابتسم لهم رغم وجودي في أصعب الأوقات ورغم فقداني وظيفتي كوني مسلمة محجبة، ولكن الله عز وجل يعوضني عما خسرت أضعافًا مضاعفة .. والحمد لله.
كل ما أعرفه الآن هو أن هدفي في الحياة عبادة الله وإرضاؤه وصلاتي له وإتباع سنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) والعمل من أجل الجنة .. الحمد لله.
"لم أغلق عقلي في يوم من الأيام للتعرف على الحقيقة والبحث عن المعرفة
حيث أنني لم أجد السلام الداخلي إلى أن أصبحت مسلمة،
وقد اتخذ ذلك مني الكثير من الوقت حتى اقتنعت بالإسلام ديناً."
حيث أنني لم أجد السلام الداخلي إلى أن أصبحت مسلمة،
وقد اتخذ ذلك مني الكثير من الوقت حتى اقتنعت بالإسلام ديناً."
المصدر: ربى الأردنية .. من متعصبة نصرانية إلى مسلمة ملتزمة/ عمر توتونجي .- مجلة الوعي الإسلامي ع502 (يوليو) 2007.
يقول الله تعالى:
"يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرًا مما كنتم تُخفُون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم * لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئًا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعًا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير * وفالت اليهود والنصارى نحن أبناؤا الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير * يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير" المائدة (15-19) .
ويقول الله سبحانه وتعالى:
"وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل في هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين * وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون * وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عمّا جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون" المائدة (46-48) .
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه: أي أنزلنا إليك يا محمد (صلى الله عليه وسلم) القرآن الكريم مصدقا لما في الكتب السابقة وشاهدا على ما سبقه.
ويقول الله تعالى:
"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار * لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة. وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم * أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم * ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون * قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرًا ولا نفعًا والله هو السميع العليم * قل يا أهل الكتاب لا تغْلُو في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل * لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرًا منهم فاسقون * لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا ما أُنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنَّا فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين * فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أؤلئك أصحاب الجحيم" المائدة (72-86).
قمنا بواجبنا، ووفينا بالتزاماتنا، وحان وقت الرحيل.
المقولة لمحمد ولد فال (رئيس موريتانيا السابق بعد تحقيق وعده بإجراء انتخابات رئاسية عقب الانقلاب العسكري)
{ رابط الموقع }

