نموذج أوروبي للتحريض ضد الإسلام (قراءة في كتاب: الإسلام قوة الغد العالمية)
2007/6/11
عداء أوروبا للإسلام كراهية لا جهل
الإسلام ـ في نظر أوروبا ـ ليس سيء السمعة كما يفهم المسلمون؛ بل هو يحمل في نظرهم خصائص ومزايا تجعله المنافس الوحيد بعد سقوط المعسكر الشيوعي. وأن الإسلام إذا تُرِك وشأنه اكتسح كل ما في العالم من أيديولوجيات، وهذا ما يخشاه العالم الصليبي الآن، ومن الأدلة على ذلك هذا الكتاب وعنوانه: "الإسلام قوة الغد العالمية" ومؤلفه صحفي ألماني عاش في الشرق الإسلامي أيام الحرب العالمية الثانية يراقب أحداث الحرب عن كثب ويسجل ملاحظاته أولا بأول.والكتاب تُرجم إلى اللغة العربية، وقد رصد فيه المؤلف كل ما في الإسلام نفسه من عناصر القوة المادية والمعنوية، ثم رصد عناصر القوة في العالم الإسلامي نفسه، ولم يترك شاردة ولا واردة إلا سجلها في كتابه، كما رصد إيجابيات ستكون في المستقبل للإسلام ولنمو قوة العالم الإسلامي.
وجدير بالذكر أن مؤلف الكتاب "بارل قز" قدَّم هذا الكتاب نصيحة لأوروبا ينبهها إلى الخطر الداهم الذي يحملها على أخض كل وسائل التصدي لوقف الخطر الإسلامي قبل فوات الأوان.
ويتحدث هذا الكتاب عن الإسلامي بإطلاق وصف العملاق عليه، ويقول إنه بدأ يصحو وينفض غبار النوم عن عينيه، ويطالب الكاتب أوروبا كلها بالوقوف في سبيل الإسلام لمنع تقدمه وانتشاره وحصره في أضيق الحدود؛ لأنه فعلا قوة الغد العالمية سواء نظرنا إلى موقع العالم الإسلامي الجغرافي وهو موقع استراتيجي فريد لا تملكه قوة أخرى على وجه الأرض، أو نظرنا إليه من حيث موارد الطاقة الصناعية والتجارية، وأن أرض العالم الإسلامي عامرة بالطاقات المذهلة، أو نظرنا إليه كما يقول المؤلف من حيث المقدرة الإنجابية وكثرة التوالد، لأن العالم الإسلامي يملك معدلاً من الخصوبة التناسلية لا يملكها عالم آخر سواه، ويضرب المؤلف مثلا بمصر فيقول: "إن معدل الإنجاب بمصر لو استمر على ما هو عليه وقت وضع المؤلف كتابه هذا "الإسلام قورة الغد العالمية" لأمكن للمصريين أن يستعمروا السماء الدنيا بعد الأرض!!" كما رصد المؤلف قابلية العالم الإسلامي للاجتماع والاتحاد دون أي عوائق.حمل المؤلف هذه الحقائق ووصفها أمام نظر الغرب داعيا إلى أخذ الحضر وخشية أن يجتاح الإسلام العالم المعاصر كله.
إن هذا الكتاب يعدُّ وثيقة غربية من عشرات الوثائق الأخرى تشير كلها إلى أن أوروبا تعرف الإسلام وتعرف مزاياه وخصائصه وتعرف أن الإسلام حسن السمعة؛ وهي لذلك تقاومه وتفتري عليه. أما تحسين صورة الإسلام في الغرب فيجب أن يتحول إلى دعوة تحسين صورة الإسلام في الشرق أولاً بالأخذ بأسباب النهضة والقوة لنحمل العالم كله على احترامنا دون أن نستجديهم احترام الإسلام.المصدر: سلسلة مقالات عداء أوروبا للإسلام كراهية لا جهل/ أ.د. عبد العظيم المطعني .- مجلة لتبيان (أغسطس 2006)
انظر أيضا:




