مدونة المكتبيون العرب والبرمجيات المفتوحة المصدر



نظام التعليم في ألمانيا

2007/7/1

نتعرف في البداية على مؤسسات التعليم العالي في ألمانيا:
1- الجامعة: تعتبر الجامعات الشكل التقليدي لمؤسسات التعليم العالي، ويبلغ عددها 102 جامعة، وتتميز الجامعات الألمانية بالربط بشكل كبير بين البحث العلمي والتعليم، ويمكن القول أن الجامعات الألمانية تُولي جل اهتمامها لمبادئ البحث العلمي بعكس المعاهد التخصصية العليا.
2- المعاهد التخصصية العليا: يبلغ عددها 170 معهدًا وهي أشبه بمؤسسات تعليم عال متخصصة في التطبيقات العملية للعلوم، وتتميز هذه المعاهد بالقرب من الحياة العملية وبالترابط الوثيق مع سوق العمل، ويمكن في هذه المعاهد دراسة الأمور التقنية والاقتصاد والعلوم الاجتماعية والفنون بينما لا يمكن دراسة الطب أو الحقوق أو حتى الحصول على الدكتوراه من هذه المعاهد.
3- الأكاديمية المهنية BA: ويوجد في ألمانيا 38 أكاديمية مهنية، وهي مؤسسات للتعليم العالي تُعادل شهادات التخرج التي تمنحها المعاهد التخصصية العليا، وتقدم الأكاديمية المهنية دراسة تخصصية في مجالات الاقتصاد أو التقنية أو العلوم الاجتماعية وذلك بالترابط مع تأهيل لمهنة معينة، ويمكن القول أن هذه الأكاديميات هي للمبتدئين في مهنة معينة إذ يشترط حصول الطالب على عقد للتأهيل مع شركة أو مؤسسة ما للدراسة في هذه المعاهد.
4- الجامعات الخاصة: يبلغ عددها 69 جامعة خاصة، وتتراوح تكاليف الدراسة فيها من 1800 إلى 4700 يورو في التيرم، وتتمتع هذه الجامعات بمستوى عال من الدراسة العملية، وغالبًا ما تتم الدراسة ضمن مجموعات صغيرة، وتكون على صلة وثيقة بالاقتصاد وسوق العمل.

إحصاءات
يبلغ عدد الطلاب في مؤسسات التعليم العالي الألمانية حوالي 1.98 مليون طالب 48% منهم إناث، ويبلغ عدد الطلاب الأجانب 250 ألفًا بينما يدرس 69 ألف طالب ألماني خارج ألمانيا، وتضم هذه المؤسسات 23 ألف بروفيسور، وجميع الجامعات والمعاهد التخصصية حكومية ما عدا الجامعات الخاصة.
تصل تكاليف الدراسة في الجامعات الألمانية 500 يورو في الفصل الدراسي، ويبلغ عدد الطلاب في الجامعات 343 ألف طالب 49% منهم إناث، ومن أكثر التخصصات شعبية في الجامعات بالترتيب هي:
1- علوم القانون (الحقوق) والاقتصاد والعلوم الاجتماعية.
2- علوم اللغات والثقافة.
3- العلوم الهندسية.
4- الرياضيات والعلوم التقنية.
5- الطب البشري.
أما ترتيب أكثر عشرة جامعات في ألمانيا حسب عدد الطلاب فهو:
1- جامعة كولن (كولونيا)
2- جامعة ميونيخ LMU (وهي من أفضل الجامعات الألمانية وأكثرها شهرة بين الطلاب الأجانب)
3- جامعة مونستر.
4- جامعة هامبورغ.
5- جامعة هومبولت في برلين.
6- جامعة برلين الحرة.
7- جامعة فرانكفورت.
8- جامعة ماينز.
9- جامعة در سدن التقنية.
10- جامعة الرو في بوخوم.

نظام الدراسة
كانت الدراسة في ألمانيا تقوم على البكالوريوس والماجستير معًا (أي أن الطالب لا يتخرج حتى ينتهي كليهما) وسيتم حتى عام 2010 في إطار خطة تحويل التعليم العالي في أوروبا (مشروع بولونيا) تحويل الجامعات إلى نظم الدراسة الشائعة وهي البكالوريوس وتم اقتراح مدة ثلاث سنوات له ثم يمكن لم يريد دراسة الماجستير بشكل متواز مع العمل خلال الحياة المهنية أو بالتفرغ لها.
وبالرغم من ذلك فلن تبدو الجامعات الألمانية شبيهة بتلك الموجودة لدينا في مصر، فكل جامعة في ألمانيا لها تخصصات تختلف من جامعة لأخرى ويوجد في ألمانيا تنوع كبير ودقيق في التخصصات فهناك مثلاً تخصص فقط لبناء الآلات وآخر لهندسة تقنية الإلكترون وآخر للهندسة الاقتصادية، وهذا هو السر الحقيقي للتفوق الألماني في معظم المجالات، ومع تطبيق مشروع بولونيا (إتباع المنهج الدراسي ذي المرحبتين المعروف والمتبع عالميًا سيكون في ألمانيا 3075 تخصص (شهادة بكالوريوس) و2113 تخصص (شهادة ماجستير)، ولكن ليست هذه هي النقطة الأهم في نظام التعليم الألماني، فالدراسة في ألمانيا تعتمد أكثر على النقاشات والتفاعلات داخل الحلقات الدراسية وهذا يوضح لنا سر الإبداع الذي يتميز به الشعب الألماني.

ماذا؟!! جامعة ألمانية في القاهرة وسنة للعلوم
لا أعرف لماذا لا أستطيع النظر بشكل إيجابي لهذه المبادرات (ربما لأني أعرف الهدف من ورائها، وربما لا أعرف) حسنًا الموضوع يتلخص في الآتي:
1- الجامعة الألمانية في القاهرة:
لا لم يتم بناء هذه الجامعة لنقل تلك التخصصات الرائعة الموجودة في الجامعات الألمانية في ألمانيا، فالجامعات الألمانية خارج ألمانيا ليست أكثر من جسر للتواصل الثقافي وحوار الحضارات فهي جزء من السياسة الثقافية الخارجية لألمانيا وهذا شيء معترف به في الأوساط الألمانية رفيعة المستوى.
2- سنة العلوم: (كل سنة وإنت طيب؟)
بداية لا أحب التقليل من أهمية هذه المبادرة للمصريين (ولا أعني مصر فمصر لا يهما البحث العلمي في شيء وتعلمون جميعا موضوع حديد تسليح البلاستيك الذي قضت عليه وزارة الصناعة إرضاءً لأحد رجال الأعمال المحتكرين لصناعة حديد التسليح في مصر) ولكن في الحقيقة برغم علمي بأهمية هذه المبادرة لبعض المصريين إلا أني أعلم أن خلفها أمرين أحدهما هو سعي ألمانيا لاجتذاب خيرة العقول المصرية، وهذا الأمر ينطبق أيضًا على بريطانيا وأمريكا. وأنا في الحقيقة ليس لدي أدنى اعتراض على ذلك بل أشجعه، فهؤلاء العملاء سيقدمون للبشرية خدمة عندما يخترعون شيئًا جديدًا في أي دولة من دول العالم بدلاً من قيامهم بالعمل في الكافيتيريات وأعمال النظافة للحصول على ما يعينهم على تكاليف المعيشة أو أن يتعرضوا لبطش الظالمين.
ولكن ينبغي على ألمانيا أن تراعي خصوصية الدين الإسلامي وعادات وتقاليد المصريين كما نراعي نحن خصوصيات الدين الإسلامي وعادات الألمان وتقاليدهم سواء الذين يأتون منهم للسياحة أو للعمل أو للتدريس بالجامعة الألمانية بالقاهرة. فإذا أرادت ألمانيا عقولنا فلتأخذها كما هي، وإذا أرادت أن يحترمها المسلمون فلتحترم ثقافتهم، وأنا في الحقيقة أريد أن أشيد بجيرهارد شرودر مستشار ألمانيا السابق فهذا الرجل كان يحترم المسلمين، ولا أدري هل هي أحداث 11 سبتمبر أم تولي مستشارة من الحزب المسيحي لمنصب المستشارية هو الذي جعل ألمانيا لا تحترم ثقافة المسلمين ودينهم.
وأختم بقول الدكتور سعيد اللاوندي وهو من الدارسين لموضوع المهاجرين العرب والمسلمين في أوروبا:
"في كل مرة يصادفني اسم من الأسماء العربية ضمن كبار العلماء والباحثين في العالم والذين يحملون جنسيات الدول الأوروبية أشعر بالمعنى المحزن لكلمة (نزيف) التي نصف بها عادة هجرة العقول العربية وانخراطها في مراكز الأبحاث العلمية في الدول الأجنبية، بل أكاد أقول أن كلمة نزيف هي أصدق كلمة يمكن أن تُطلق على ظاهرة هجرة الكفاءات العربية إلى الخارج لأنها تعني الاستمرارية كما تعني فداحة الخسارة أيضًا" وهو واقع الحال بالنسبة إلى الهجرة التي أكدت الدراسات الإحصائية أنها تشمل اختصاصات ذات تقنيات عالية رفيعة مثل الهندسة والطب والفيزياء.

المصادر:
  • كتاب حقائق عن ألمانيا (متاح على الإنترنت).
  • مجلة دويتشلاند - أعداد متفرقة
  • الجامعات الأمريكية في الوطن العربي: تعليم أم سياسة/ رضا عبد الودود .- الوعي الإسلامي (يونيو) 2007م.
  • نزيف الاغتراب/ سليمان إبراهيم العسكري .- مجلة العربي الكويتية (يوليو) 2007م.
إقرأ أيضا:

del.icio.us:أضف إلى spurlأضف إلى newsvineأضف إلى furlأضف إلى reddit: Y!:أضف إلى ماي ياهو2.0 أضف إلى ضربت.كوم

رخصة الإبداع المشترك
هذا العمل مرخص تحت
رخصة الإبداع المشترك: حق النسب-غير تجاري-مشاركة على حد سواء 2.5.

hosted by modawanati.com